الثلاثاء، 17 مارس 2015

أمريكا تتراجع عن تصريحات وزير خارجيتها وتعلن أنها لا تؤيد التفاوض المباشرة مع الأسد

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها “لا تؤيد التفاوض مباشرة مع بشار الأسد” مشيرة إلى أن “سياسة واشنطن ثابتة حيال الوضع في سورية”.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان صدر عنها اليوم الاثنين أنه “لم يحصل أي تغيير في السياسة الأمريكية تجاه الأزمة في سورية”.
ويأتي بيان الخارجية الأمريكية عقب تصريح لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الأحد قال فيه إنه “لابد على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتفاوض في النهاية مع بشار الأسد بشأن انتقال سياسي في سورية”.
بدورها، نفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أن يكون حديث كيري حول نظام الأسد يمثل تغييرا في السياسة الأمريكية المتعلقة بسورية.
وقالت هارف في تغريدة على موقع “تويتر” إن كيري أكد “أننا بحاجة إلى عملية تفاوضية مع وجود نظام الأسد على الطاولة ولم يقل إنه يجب التفاوض مباشرة مع الأسد”.
وفي نفس السياق، قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها اليوم أن “العقوبات على سورية ستستمر حتى يغير بشار الأسد منهجه، ويوقف العنف ضد شعبه، ويبدأ التفاوض مع المعارضة المعتدلة”.
من جانبه، استغرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من دعوة كيري التفاوض مع الأسد، مشددا على أن “نظام الأسد هو السبب في كل المشاكل القائمة في سورية”.
وقال الوزير في تصريح له اليوم إن التحول في سورية يتطلب رحيل نظام الأسد وتشكيل حكومة شاملة تضم الجميع، مضيفا أن التنظيمات الإرهابية في المنطقة تحصل على الدعم الأكبر من نظام الأسد، وأن هناك مشكلتين يجب حلهما في سورية، الأولى هي القضاء على تنظيم الدولة، والثانية رحيل نظام الأسد وتحقيق التحول السياسي في البلاد، على حد تعبيره.
من جهته، اعتبر بشار الأسد حديث كيري حول التفاوض معه “مجرد تصريحات وعليه أن ينتظر الأفعال وعندها يقرر”.
وقال الأسد في تصريح للتلفزيون الإيراني بث اليوم إنه “أي تغيرات دولية تأتي في هذا الإطار هي شيء إيجابي إن كانت صادقة وإن كانت لها مفاعيل على الأرض”، مدعيا “أن الشعب السوري هو من يحدد مصيره إما البقاء أو الرحيل”.
وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أي” جون برينان قال أول امس السبت إن بلاده لا تريد انهيار حكومة الأسد والمؤسسات التابعة لها لأن ذلك من شأنه أن يخلي الساحة “للجماعات الإسلامية المتطرفة” ولا سيما تنظيم الدولة، على حد وصفه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق